علي علمي الاردبيلي

77

شرح نهاية الحكمة

ما كان ذا معنى حرفي ) بالتّوجيه الغير الاستقلالي ( أو ) أنّ هذا التبدّل ممّا ( لا يجوز ؟ ) و ( الحقّ هو الثاني ) يعني عدم الاختلاف النوعي بين المستقلّ والرابط ، وجواز التبدّل بلفت نظر مغاير ، وذلك ( لما سيأتي في أبحاث العلّة والمعلول ) من ( أنّ حاجة المعلول إلى العلّة مستقرّة في ذاته ، ولازم ذلك ) أي ذاتيّة حاجته لها هو ( أن يكون ) المعلول ( عين الحاجة وقائم الذات بوجود العلّة ) وأنّه ( لااستقلال له دونها بوجه ، ومقتضى ذلك ) الافتقار العيني الغير المنفكّ ( أن يكون وجود كلّ معلول - سواء كان جوهراً أو عرضاً موجوداً في نفسه رابطاً بالنظر إلى علّته ) شأن عامّة الروابط ، فلا إمكان لانتزاع ماهيّة عنه كمامرّ مسبقاً ( وإن كان ) هذا المعلول بالذات ( بالنظر إلى نفسه وبمقايسة بعضه إلى بعض جوهراً ) بالقياس إلى العرض ( أوعرضاً ) مقيساً إلى الجوهر ( موجوداً في نفسه ) . ( فتقرّر ) ممّا ذكر ( أنّ اختلاف ) أيّ الخلاف الواقع بين ( الوجود الرابط والمستقلّ ليس اختلافاً نوعيّاً ) كما ذهب إليه صدر المتألّهين ، ومرّ الإيعاز إليه ( بأن لا يقبل المفهوم غير المستقلّ الذي ينتزع من ) وجود ( الرابط التبدّل إلى المفهوم المستقلّ المنتزع من ) الموجود ( المستقلّ ) بل يتقبّل التبدّل في المفهوميّة بهذا الانتزاع العقلي الثانوي بلفت النظر واللحاظ إليه كذلك . كما ينتزع العقل المعاني الاسميّة من الحرفيّة ، فيحكم بأنّ « من » للابتداء ، و « في » للانتهاء ، و « عن » للتجاوز . . . ويلاحظها اسميّة مستقلّة . ( ويتفرّع على ما تقدّم أمُور ) ثلاثة كناتج لهذا الفصل : فالأمر ( الأوّل : أنّ المفهوم في استقلاله بالمفهوميّة وعدم استقلاله تابع لوجوده الذي ينتزع ) ذلك المفهوم ( منه ) أي من الوجود ( وليس له من نفسه ) أي بما هو مفهوم وبعنوانه هذا ( إلّا الإبهام ) الذاتي ، وعليه ( فحدود الجواهر والأعراض ) أي بما أنّهما كذلك دون وجوداتهما الخارجيّة ( ماهيّات جوهريّة وعرضيّة بقياس بعضها إلى بعض ،